عام

في اليوم العالمي لـ برايل.. التكنولوجيا تساعد فاقدي البصر على مواجهة إعاقتهم بالأجهزة والبرمجيات

اليوم العالمي لبرايل

يعاني ملايين الأفراد حول العالم من فقدان حاسة البصر، ويُقدر عدد هؤلاء الأشخاص ما بين 50 إلى 75 مليون فرد، في حين أن هناك شخص يفقد البصر كل 5 ثوانِ، ويعني ذلك أن أكثر من 6.3 مليون شخص يفقد بصره سنوياً، ناهيك عن أن هناك نحو 300 مليون شخص لديهم ضعف حاد في الرؤية.

ولكون حاسة البصر هي الحاسة المُسيطرة على جميع الحواس، فبدونها يكافح الفرد في التعلم والمشي والقراءة ومشاركة الآخرين في الكثير من الأنشطة، لذلك يُشكل ضعف البصر عبء عالمي هائل بتكلفة إنتاجية سنوية تعادل 411 مليار دولار.

على هذا الأثر حاول العديد من الأشخاص والمؤسسات، تعويض المكفوفين عن ما فقدوه من قدرات مميزة؛ عبر استغلال الحواس الأخرى، مثل طريقة برايل التي تستخدم حاسة اللمس للقراءة عبر النقاط البارزة، في حين طورت التكنولوجيا العديد من الطرق والأدوات لتعويض حاسة البصر.

ولعبت التكنولوجيا على محورين لمساعدة فاقدي البصر، أولهم كان عبر ما يُدعى بالتكنولوجيا المساعدة من خلال العناصر المًصممة خصيصاً للمكفوفين، مثل أجهزة القراءة الرقمية والتي تحتوي على إمكانية تحويل النص إلى صوت مسموع، أو جهاز برايل سينس والذي يشبه الحاسوب ويدعم العديد من الوظائف المختلفة مثل معالجة النصوص والإنترنت والتسجيل، أو أجهزة القراءة الذكية والتي يأتي البعض منها بحجم الهواتف المحمولة؛ للمساعدة على قراءة النصوص عبر المسح الضوئي للحروف، أو الطابعات التي لديها القدرة على الطباعة بطريقة برايل مما يعطي القدرة للمكفوفين على الكتابة.

المحور الآخر للتكنولوجيا كان بطريقة غير مباشرة، وحدث ذلك من خلال التكامل بين الأجهزة والذكاء الاصطناعي، والذي أدى بدوره إلى تحسين النصوص وتوفير تجارب أفضل للأفراد، أيضاً ساعدت الأجهزة اللمسية والأجهزة القابلة للارتداء على الوصول الفوري للمعلومات، والتفاعل الأكثر فاعلية.

من جهتها قدمت المملكة العديد من الجهود لدعم فاقدي البصر، لتمكنهم من الاختلاط بجميع فئات المجتمع دون الشعور بأي إعاقة أو صعوبة، حيث مكنتهم من التعليم عبر تخصيص ميزانية لطباعة الكتب التعليمية بطريقة برايل، وتوفير عدد من الآلات والأدوات سالفة الذكر وتوزيعها بشكل مجاني على المعاقين بصرياً، ناهيك عن افتتاح العديد من المعاهد والبرامج لجميع المراحل بهدف تقديم أفضل الخدمات التعليمية والتربوية لفاقدي البصر. 

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *